ثانوية ساردو عبد القادر برج بونعامة الونشريس

شاطر
اذهب الى الأسفل
avatar
youyou17
ذكر
عدد الرسائل : 2077
العمر : 27
تاريخ التسجيل : 12/05/2009

clic ici آداب النصيحة

في الجمعة 28 أغسطس 2009, 16:17
آداب النصيحة
يُحكى أن الحسن والحسين مرَّا على شيخ
يتوضأ ولا يحسن الوضوء. فاتفقا على أن ينصحا الرجل ويعلماه كيف يتوضأ،
ووقفا بجواره، وقالا له: يا عم، انظر أَيُّنا حسن وضوءًا. ثم توضأ كل
منهما فإذا بالرجل يرى أنهما يحسنان الوضوء، فعلم أنه هو الذي لا يحسنه،
فشكرهما على ما قدماه له من نُصح دون تجريح.
***
النصيحة دعامة من
دعامات الإسلام. قال تعالى: {والعصر. إن الإنسان لفي خسر. إلا الذين آمنوا
وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر} [العصر].
وقال صلى الله
عليه وسلم: (الدين النصيحة). قالوا: لمن يا رسول الله؟ قال: (لله ولكتابه
ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم) [متفق عليه]. وعن جرير بن عبد الله -رضي
الله عنه- قال: بايعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم على إقام الصلاة،
وإيتاء الزكاة، والنصح لكل مسلم. [متفق عليه].
وللنصيحة جملة من الآداب، منها ما يتعلق بالناصح، ومنها ما يتعلق بالمنصوح.
آداب الناصح:
الإخلاص:
فلا يبغي الناصح من نصحه إظهار رجاحة عقله، أو فضح المنصوح والتشهير به،
وإنما يكون غرضه من النصح الإصلاح، وابتغاء مرضاة الله.
الحكمة
والموعظة الحسنة واللين: فالكلمة الطيبة مفتاح القلوب، قال تعالى: {ادع
إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن} [_النحل:
125].
عدم كتمان النصيحة: المسلم يعلم أن النصيحة هي أحد الحقوق التي
يجب أن يؤديها لإخوانه المسلمين، فالمؤمن مرآة أخيه، يقدم له النصيحة،
ويخبره بعيوبه، ولا يكتم عنه ذلك. قال صلى الله عليه وسلم: (حق المسلم على
المسلم ست).
قيل: ما هن يا رسول الله؟ قال: (إذا لقيتَه فسلِّم عليه،
وإذا دعاك فأجبْه، وإذا استنصحك فانصحْ له، وإذا عطس فحمد فشمِّته، وإذا
مرض فَعُدْه (فزُرْه) وإذا مات فاتبعه (أي سِرْ في جنازته) [مسلم].
أن تكون النصيحة في السر: المسلم لا يفضح المنصوح ولا يجرح مشاعره، وقد قيل: النصيحة في الملأ (العلن) فضيحة.
وما أجمل قول الإمام الشافعي:
تَغَمَّدَني بنُصْحِــكَ فــي انفـــِرادِي
وجَنِّبْنِــي النصيحــةَ فِــي الجَمَاعةْ
فـإنَّ النُّصْــحَ بَيـْـن النــاسِ نـــوعٌ
مــن التـَّوْبيخ لا أَرْضَى اســتِمَـاعَه
وكان
صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن ينصح أحد الحاضرين يقول: ما بال أقوام
يفعلون كذا، ما بال أحدكم يفعل كذا. وقيل: النصح ثقيل فلا تجعلوه جبلا،
ولا ترسلوه جدلا، والحقائق مرة فاستعينوا عليها بخفة البيان.
الأمانة
في النصح: فلا يخدع المنصوح ولا يستهين بأمره، بل يبذل الجهد، ويعمل
الفكر، قبل أن ينصح، وعليه بيان ما يراه من المفاسد إن وجد في ستر وأمانة.

آداب المنصوح:
أن يتقبل النصيحة بصدر رحب: وذلك دون ضجر أو ضيق أو تكبر، وقد قيل: تقبل النصيحة بأي وجه، وأدِّها على أحسن وجه.
عدم
الإصرار على الباطل: فالرجوع إلى الحق فضيلة والتمسك بالباطل رذيلة،
والمسلم يحذر أن يكون ممن قال الله -تعالى- فيهم: {وإذا قيل له اتق الله
أخذته العزة بالإثم فحسبه جهنم ولبئس المهاد} [_البقرة: 206].
أخذ
النصح من المسلم العاقل: لأنه يفيده بعقله وحكمته، كما أن المسلم يتجنب
نصح الجاهل أو الفاسق؛ لأنه يضره من حيث لا يحتسب. روي أن النبي صلى الله
عليه وسلم قال: (من أراد أمرًا فشاور فيه امرءًا مسلمًا، وَفَّقَهُ الله
لأرشد أموره) [الطبراني].
شكر الناصح: يجب على المنصوح أن يقدم الشكر لمن نصحه، فمن لا يشكر الناس لا يشكر الله.
الرجوع الى أعلى الصفحة
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى